ابنا: أوضح «سماحة الشيخ عباس السعيد» في جمعة التضامن أن «آية الله الشيخ نمر باقر النمر» تحمل مسؤوليته في الوقوف أمام الظلم وضحى بكل شيء من أجل المنطقة وطالب بالعدالة والحرية الشاملة ويجب على الجميع نصرته.
وبين أن القيادات التي تواجه الظلم والإستبداد قد تتعرض للقتل أو الإعتقال مشيراً إلى أن العدوان على القيادات الرسالية حدث خطير وعظيم.
وأشار إلى أن مواقف المجتمع إتجاه هذا الحدث متعددة مستعرضاَ 4 مواقف: المنعزلون الذين يقفون على التل، والإنتهازيون الذين يجدون في الحدث مصالح شخصية والمعارضون الذين ينقمون على المجاهدين ويقفون مع الطاغوت.
وأضاف الصنف الرابع وهم الأنصار الذين يتحملون مسؤوليتهم الدينية بدفاعهم عن القيادات الرسالية مؤكداً على مجتمع الكرامة أن لا يقف موقف الحياد وإنما يقف مع المجاهدين.
وقال سماحته "بعض المنهزمين والجبناء يخشون من إدانة الظالم ولذلك هم يدينون القيادات الرسالية وهذا محرم حرمة شديدة" مضيفاً "إن الطاغوت يستخدم بعض أصحاب المصالح لأخذ الضوء الأخضر لضرب المجاهدين".
وحول قضية آية الله الشيخ النمر أكد الشيخ السعيد أن النمر تحمل مسؤليته بالوقوف أمام الظلم والفساد وضحى من أجل المنطقة وطالب بالعدالة والحرية الشاملة والإفراج عن المعتقلين من الشيعة والسنة.
ورفض السعيد إعتقال آية الله النمر ووصف طريقة إعتقاله كما يفعل أصحاب العصابات مشدداً على أن ذلك له تداعيات خطيرة.
من جهة أخرى أوضح سماحته أن السلطة دائماً ما تقول أين عقلاء القطيف؟ ولكنها لا تستمع إليهم مشيراً أن النخبة في مطلع التسعينات اختارت التواصل والحوار ولكن لم تكن هناك أي نتيجة.
مؤكداً أن هذا ما جعل شباب الميادين للخروج والمطالبة بالحقوق والإصلاحات.
وقال إن السلطة حينما ابتعدت عن التعقل ولم تستجب للحقوق عبر العرائض والحوار أرسلت رسالة سلبية للمجتمع والطائفة وأصبح خيار التواصل لا يأتي بنتيجة وأصبح أصحابه في حرج شديد حسب قوله.
وبين سماحته مع كل هذا التواصل لا زال الشيعة يكفرون عياناً مشيراً إلى أن إعتقال النمر جعل وكأنما قضية طائفية مؤكداً على أنه لم يعتقل إلا بسبب آرائه الساسية ودعواته للإصلاح.
وأضاف "لا يمكن لعقلاء القطيف أن يعملوا كرجال إطفاء كلما نشبت حريق أستدعوا لإطفاءها" مؤكداً على أن الحل بيد الدولة وهي تستطيع الإفراج عن المعتقلين وعلى رأسهم آية الله النمر و«الشيخ العامر» وإزالة نقاط التفتيش والمظاهر العسكرية وإلغاء التمييز الطائفي.
أما حول حالة الشيخ النمر الصحية فأكد الشيخ السعيد بقوله إننا لازلنا قلقين على سلامته وأننا لا نطمئن لمجرد زيارة مشدداً بل نحن لا نهتم بهذه الزيارة.
وأضاف إن الطريقة التي عومل بها الشيخ وطريقة إعتقاله بتصويب الرصاص عليه وتسريب صوره وهو مغماً عليه ومضرجاً بدماءه لا تجعلنا نطمئن على صحته.
وقال الشيخ السعيد "الكل يعلم أن الشيخ النمر هو صمام الأمان وهو من حفظ المنطقة من الإنزلاق في أتون العنف وإعتقاله سوف يجر المنطقة للمجهول".
وحول دعوى الإصلاح والتهدئة أكد سماحته إن أي محاولة للحل والتهدئة لا تجعل النمر أولاً هي محكوم عليها بالفشل ولن تجدي نفعاً.
وفي رسالته للشباب أوضح الشيخ السعيد بأن منهج آية الله النمر يعتمد على قوة المنطق وليس منطق القوة راجياً الشباب أن لا يفسدوا تضحيات المجاهدين بالإنجرار للعنف.
وأوصى المجتمع بالوقوف مع سماحة الشيخ النمر وقضيته مؤكداً على أنه أدى ماعليه وبقي على المجتمع الوفاء وإكمال المسيرة حسب تعبيره.
واعتبر سماحته الشيخ النمر رمزاً للطائفة ورمزاً لكرامتها وأن العدوان عليه هو عدوان على الطائفة وهو لم يعتقل إلا لأنه دافع عن المظلومين حسب قوله.
أما في رسالته للعلماء قال السعيد "إن الشيخ النمر مظلوم والتكليف الشرعي هو نصرته وهذه مسؤولية شرعية أخذها الله على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم".
وأضاف "إن المنطقة اليوم تنتظر من العلماء موقفاً بمستوى الحدث والمرحلة ولا يكفي حالة التضامن القلبي" مذكراً "نحن مسؤوليتنا أن نقف أمام سفك الدماء والإستهتار بحيا ةالإنسان.
وحول حادثة قتل الشهيد «الأوجامي» إتهم بيان الداخلية بالمفبرك وطالبها بتسريب أي مقطع يثبت أن الشهيد كان يحمل سلاحاً مشيراً إلى أن مركز الشرطة مليء بالكامرات وعليهم إثبات روايتهم.
وختم الخطبة بقوله "إن راية العدالة التي رفعها آية الله النمر لن تنكسر ولن تنكس مهما كان دوي الرصاص فسيظل الأحرار على منهجه سائرون ولن تنطفئ شعلة الكرامة التي أوقدها وسيظل الشيخ حكاية الحرية والكرامة التي يتربى عليها الأحرار جيلاً بعد جيل".
................
انتهی/212